شندي الأصالة والتاريخ والجمال

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا أو التسجيل إن لم تكن عضو وترغب في الانضمام إلي أسرة منتدي شندي وهو منتدي خاص بشندي الكبري المدينة وما جاورها من قري في أرضنا الطيبة، فيرجى التكرم بزيارة منتدي القوانين واللوائح. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه فالمنتدي مفتوح للجميع سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

شندي الأصالة والتاريخ والجمال

منتديات شندي الكُبرى - متلقي أبناء شندي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  مكتبة الصورمكتبة الصور  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  منتدي أبناء كبوشيةمنتدي أبناء كبوشية  
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» الرابط الجديد لمنتدي شندي أونلاين (شنداويات)
السبت سبتمبر 19, 2009 7:02 am من طرف أبوبكر الرازي

» هام لكل الاعضاء الرجاء تثبيت الموضوع الاخ المدير العام
الثلاثاء سبتمبر 15, 2009 4:36 pm من طرف المدير العام

» مساجد شيدها أفراد بشندي
الثلاثاء سبتمبر 15, 2009 12:26 pm من طرف الرشيدي1

» قصة إسلام فتاة يهودية..
الإثنين سبتمبر 14, 2009 1:28 pm من طرف الرشيدي1

» فصـــــــــول ... من تاريخ مدينـة شنـــــــدى
الأحد سبتمبر 13, 2009 9:49 pm من طرف الشريف

» أحزان آل فضل الله ( سيدية وحاج عمر )
السبت سبتمبر 12, 2009 9:33 pm من طرف سيف

» الكمبيوتر في المصالح الحكومية
السبت سبتمبر 12, 2009 12:48 am من طرف بت شندي

» مرحبا صلاح حسن عطا المنان
الجمعة سبتمبر 11, 2009 11:42 pm من طرف ودشندي

» أحزان آل محمود وآل سيد ارباب
الجمعة سبتمبر 11, 2009 9:28 pm من طرف ودشندي


شاطر | 
 

 عرس الزين الجزء الرابع

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ogeelosman
شنداوي ذهبي
شنداوي ذهبي
avatar


مُساهمةموضوع: عرس الزين الجزء الرابع   السبت يوليو 18, 2009 6:51 pm

من العبث مناقشتها ، خاصة وأن سعدية لم تكن متحمسة لأن تصبح حماة لآمنة . لم يمض بعد ذلك وقت طويل حتى ظهر خطيب آخر : إدريس . فتيات كثيرات في البلد كن يتمنين أن يصبحن زوجات له فقد كان متعلما ، يعمل مدرسا في مدرسة ابتدائية . وكان دمث الأخلاق ، حسن السيرة بين أهل البلد ومع أن عائلته لم تكن من العوائل ذوات الأصل ، التي يشار إليها في البلد ، إلا أن أباه كون لنفسه مكانة بين الناس بجده وحسن عشرته كانت أسرة طيبة ميسورة الحال ، وكان حاج إبراهيم والد نعمة ، وأمها سعدية ، وأخوانها الثلاثة ، يميلون إلى قبول إدريس . بيد أن نعمة كان لها رأي غير ذلك . هزت كتفيها وقالت : " ما بدوره ) . واحتد حاج إبراهيم في كلامه معها وهم بصفعها . ولكنه توقف فجأة . شيء ما في محيا تلك الفتاة العنيدة قتل الغضب في صدره . لعله تعبير عينيها ، لعله التصميم الرزين على وجهها . وكأنما أحس الرجل بأن هذه الفتاة ليست عاقة ولا متمردة . ولكنها مدفوعة بإيعاز داخلي إلى الإقدام على أمر لا يستطيع أحد ردها عنه . 
ومن يومها لم يكلمها أحد في أمر الزواج . 
وكانت نعمة حين تفرغ نفسها وأفكارها ، وتخطر على ذهنها خواطر الزواج . تحس أن الزواج سيجيئها من حيث لا تحتسب . كما يقع قضاء الله على عباده . مثل ما يولد الناس ويموتون ويمرضون ، مثل ما يبيض النيل ، وتهب العواصف ، ويثمر النخل كل عام ، كما ينبت القمح ويهطل المطر وتتبدل الفصول كذلك سيكون زواجها ، قسمة قسمها الله لها في لوح محفوظ قبل أن تولد ، وقبل أن يجري النيل ، وقبل أن يخلق الله الأرض وما عليها ، لم تكن تحس بفرح أو خوف أو أسى حين تفكر في هذا ، ولكنها كانت تشعر بمسؤولية كبيرة ستوضع على كتفيها في وقت ما ، قد يكون قريبا ، وقد يكون بعيدا ، صاحباتها في الحي ، كل فتاة تشب وفي ذهنها صورة معينة عن الفارس الذي يربط فرسه ذات مساء ساجي الضوء خارج الدار ، ويدخل ويختطفها من بين أهلها ، ويهرب بها بعيدا إلى عوالم سحرية من السعادة ورغد العيش ، أما نعمة فلم ترتسم في ذهنها صورة محددة ، كبرت وكبر معها حب فياض ستسبغه يوما ما على رجل ما قد يكون الرجل متزوجا له أبناء ، يتزوجها على زوجته الأولى قد يكون شابا وسيما متعلما ، أو مزارعا من عامة أهل البلد مشقق الكفين والرجلين ، من كثرة ما خاض وضرب المعول ، قد يكون الزين ... وحين يخطر الزين على بال نعمة تحس إحساسا دافئا في قلبها ، من فصيلة الشعور الذي تحسه الأم نحو أبنائها ، ويمتزج بهذا الإحساس شعور آخر ، بالشفقة ، يخطر الزين على بالها كطفل يتيم عديم الأهل ، في حاجة إلى الرعاية ، أنه ابن عمها على كل حال ، وما في شفقتها عليه شيء غريب . 
***

لم تكن أم الزين تبالي أين يقضي الزين ليله ، فقد كان كروح قلق ليس له مستقر ، حيثما أقيم عرس تجد الزين : في فريق الطلحة أو عند عرب القوز في قبلي أو بحري ، لا يحبسه برد ، ولا عاصفة تهب بالليل ولا النيل الطامي في موسم فيضانه ، تلتقط أذنه بحساسية نادرة زغاريد النساء على بعد أميال ، فيضع ثوبه على كتفه ويهرول كأن شيئا يجذبه إلى مصدر الصوت . وأحيانا يسطع النور فجأة من وراء كثبان الرمل ، حين تعدو السيارات آتية من أم درمان ، فإذا شخص نحيل يحب في الرمل يميل بجسمه إلى الأمام قليلا وعيناه تنظران إلى الأرض ، يحث الخطى متجها شرقا . يرى الركاب الزين فيعلمون أن ثمة حفل عرس في طرف الحي ، فإما صاحوا به حين يمرون عليه ، وأما أوقفوا السيارة وتحرشوا به . وأحيانا يسير وراءه كوكبة منهم ، وتقترب زغاريد النساء وتتضح معالمها . ويستطيع الزين أن يميز النساء . أية امرأة زغردت ، ثم تبدو الأنوار وتبدو أشباح مجتمعة تصعد وتهبط كأنها شياطين في وادي الجن . ثم يظهر الغبار الذي تثيره أرجل الناس في رقصها ، يتشبث بخيوط الضوء . وفجأة ينشق الليل عن نداء يعرفه كل أحد : " عوك يا أهل العرس ، يا ناس الرقيص الزين جاكم " . وإذا الزين قد قفز كالقضاء واستقر في حلقه الرقص . ويفور المكان فجأة فقد نفث فيه الزين طاقة جديدة . ومن بعيد يسمع المرء صيحاتهم يرحبون به : " ابشر . ابشر . حبابك عشرة " . وحين تموت أصوات النساء في حلوقهن ، وتطفأ الأنوار ، ويتراوح الناس إلى دورهم قبيل طلوع الفجر ، يسند الزين رأسه إلى حجر أو إلى جذع شجرة ، وينام برهة نوما خفيفا كنوم الطير . وحين يؤذن المؤذن لصلاة الفجر ، يقفل عائدا إلى أهله ، فيوقظ أمه لتصنع الشاي . بيد أن المؤذن قد أذن ذات صباح ، ولم يعد الزين . وأحمر الأفق الشرقي قبيل طلوع الشمس ، ثم ارتفعت الشمس قدر قامة الرجل ولم يعد الزين . وأحست أم الزين برجفة خفيفة في جنبها الأيسر فلم تستبشر خيرا . إنها تعتقد أن جنبها الأيسر إذا رجف فإن شرا سيلم بها أو بأحد ذويها لا محالة . وهمت أن تذهب لعم الزين . ولكنها سمعت حركة عند باب الحوش وسمعت باب الحوش الكبير يصر ، ثم سمعت خبطة قوية ، وفجأة رأت أمامها شيئا مريعا . فصرخت صرخة سمعها حاج إبراهيم أبو لحمة في رابع بيت وهو جالس على مصلاته يشرب قهوة الصباح . امتلأت الدار بالناس رجالا ونساء وحملوا أم الزين فاقدة الوعي . وانشق الناس نصفين . نصفا راح مع الأم ، ونصف أغلبهم من الرجال التفوا حول الزين ، كان على رأسه جرح كبير يصل إلى قريب من عينه اليمنى ، وصدره وثوبه وسرواله ملطخة بالدم . وفقد الناس رشدهم . وأخذ عبد الحفيظ يصيح في الزين وقد احمرت عيناه من الغضب : " كلمنا مين عمل فيك العملة دي ؟ مين الكلب المجرم الضربك ؟ " وتصارخت النساء وبعضهن أخذن في البكاء وكانت نعمة تقف عن بعد ، صامته ، وعيناها مركزتان على وجه الزين ، وقد حل محل الغضب فيهما حنو عظيم . وقال حاج إبراهيم : " الحكيم " . وكان للكلمة وقع الماء على النار ، فهدا عويل النساء وصاح محجوب : " الحكيم " وصاح عبد الحفيظ : " الحكيم " وانطلق أحمد إسماعيل على حماره ليحضره . 
ولما عاد الزين من المستشفى في مروى حيث ظل أسبوعين كان وجهه نظيفا يلمع . وثيابه بيضاء ناصعة . وضحك فلم ير الناس كما عهدوا سنين صفراوين في فمه ، ولكنهم رأوا صفا من السنان اللامعة في فكه الأعلى ، وصفا من أسنان كأنها من صدف البحر في فكه الأسفل . وكأنما الزين تحول إلى شخص آخر . وخطر لنعمة وهي واقفة بين صفوف المستقبلين أن الزين في الواقع لا يخلو من وسامة . 
وظل الزين بعد ذلك زمنا طويلا ، ولا حديث له إلا رحلته لمروى . كان يلذ له أن يجتمع حوله رفاقه القدامى ، محجوب ، وعبد الحفيظ ، وأحمد إسماعيل ، وحمد ود الريس والطاهر الرواسي ، وسعيد التاجر ، فيحكي لهم ما جرى له . 
" أول ما وصلت يا زول قلعوني هدومي ولبسوني هدوما نظاف .. السرير يرقش . الملايات بيض زي اللبن والبطاطين والبلاط يزلق الكراع ... " وقاطعة محجوب متحرشا : " خلك من البطاطين والبلاط كرشك الكبيرة دي ملوها ليك بي شنو ؟ " وارتجف فم الزين كأنه مقبل على وليمة : " هلا هلا الأكل في استبالية مروى ولا بلاش . هو عاد جنس أكل . شيتن سمك شيتن بيض شيتن لحم شيتن دجاج " . وقاطعه محجوب مرة أخرى : " الأكل في الاستباليات ما قالوا شوية ؟ كيفن كت بتشبع ؟ " وابتسم الزين ابتسامة كبيرة ميدرة ، حتى يظهر أسنانه الجديدة : " بحال التمرجية كان صاحبتي قعد قدام الأكل " . وصاح عبد الحفيظ : " أي لا إله إلا الله ... آمسنوح . كمان مشيت تتعلبس على التمرجيات ؟ " وارتج جسم الزين بضحك مكتوم : " أي .. أي ... أمانة يا زول مي شافعتن سميحة " . وتدخل ود الرواسي بعد أن كان يستمع ويضحك دون أن يقول شيئا : " عليك الرسول ‍! الزين كدى وصفها لينا " . والتفت الزين خلفه كأنه يخاف أن يسمعه أحد وخفض صوته : " عليك أمان يا زول عليها كبر صلبن " . وانقطع حبل الحديث وقتا . فقد ضج المجلس بالضحك وحين استجمع حمد ود الريس أنفاسه قال ، وما يزال في صدره بقية من ضحك : " شن سويت معاها آمقطوع الطاري ؟ " واصل الزين حديثه كأنه لم يسمع هذا السؤال الأخير : " بنيتن سميحة من أمدرمان ، مرها ، ماها مشلخة " . وزحف ود الرواسي قريبا من الزين وأعاد سؤاله بطريقة أخرى : " أنت شن أوراك كبر صلبها ؟ " وقال الزين على الفور : ( قالوا لك أنا عميان ؟ الشي وقت يبقي قدامي ما بشوفه ؟ " وكأن محجوب سر من هذا الرد فقال وهو ينظر إلى ود الريس : " الداهي نجيض . ساكت قايلنه عويد ) . ووضع الزين يديه خلف رأسه ومال إلى الوراء قليلا ، ثم قال ببطء وعلى وجهه ابتسامة خبيثة : " دايرين يا جماعة تعرفو شن سويت لها ؟ " وقال ود الريس بلهفة : " الرسول الزين حدثنا شن سويت لها " . واتسعت ابتسامة الزين ، ثم فتح فمه ليتكلم ، فانعكس شيء من ضوء المصباح الكبير المعلق في دكان سعيد على أسنانه . وفجأة ، وفي وقت واحد ، قفز محجوب والطاهر الرواسي ، وحمد ود الريس . وصاح عبد الحفيظ : ( امسكوه ) . لكنه كان أسرع منهم في لمح البصر كان الزين قد أمسك بالرجل ورفعه في الهواء بعنف ثم رماه في الأرض ، ثم شده من رقبته وانكبوا كلهم عليه ، أحمد إسماعيل أمسك بذراعه اليمنى ، وعبد الحفيظ أمسك بذراعه اليسرى ، والطاهر الرواسي أمسك به من وسطه . وحمد ود الريس أمسك بساقيه ، وكان سعيد يزن شيئا في دكانه ، فخرج مشرعا وأمسك بساقي الزين أيضا ، لكنهم لم يفلحوا . 
تدفقت في جسم الزين النحيل قوة مريعة جبارة لا طاقة لأحد بها أهل البلد جميعا يعرفون هذه القوة الرهيبة ويهابونها ، وأهل الزين يبذلون جهدهم حتى لا يستعملها الزين ضد أحد . أنهم يرتعدون روعا كلما ذكروا أن الزين أمسك مرة بقرني ثور جامح استفزه في الحقل ، أمسك به من قرنيه ، ورفعه عن الأرض كأنه حزمة قش وطرح به ثم ألقاه أرضا مهشم العظام ، وكيف أنه مرة في فورة من فورات حمساة قلع شجرة سنط من جذورها وكأنها عود ذرة . كلهم يعلم أن في هذا الجسم الضاوي قوة خارقة ليست في مقدور بشر : وسيف الدين .. هذه الفريسة التي انقض عليها الزين الآن ، أنه لا محالة هالك واختلطت أصواتهم برهة . كان الزين يردد في غضب ( الحمار الدكر لازم أكتله ) - والحمار الدكر أقصى ذم يلحقه الزين برجل . وارتفع صوت عبد الحفيظ في توتر وخوف : ( الرسول الزين عليك الله خليه ) . وأخذ محجوب يشتم في يأس . وكان أحمد 

_________________
[b]يا ايها الوتر
اعزف علي قيثارتي
فوق قلبي تقاسيم الحب
اعزف...و ان طال السهر
فلن يتزحزح الوتر[/b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
عرس الزين الجزء الرابع
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شندي الأصالة والتاريخ والجمال :: منتديات الآداب والفنون :: منتدي القصص والحكايات والروايات-
انتقل الى: