شندي الأصالة والتاريخ والجمال

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا أو التسجيل إن لم تكن عضو وترغب في الانضمام إلي أسرة منتدي شندي وهو منتدي خاص بشندي الكبري المدينة وما جاورها من قري في أرضنا الطيبة، فيرجى التكرم بزيارة منتدي القوانين واللوائح. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه فالمنتدي مفتوح للجميع سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

شندي الأصالة والتاريخ والجمال

منتديات شندي الكُبرى - متلقي أبناء شندي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  مكتبة الصورمكتبة الصور  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  منتدي أبناء كبوشيةمنتدي أبناء كبوشية  
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» الرابط الجديد لمنتدي شندي أونلاين (شنداويات)
السبت سبتمبر 19, 2009 7:02 am من طرف أبوبكر الرازي

» هام لكل الاعضاء الرجاء تثبيت الموضوع الاخ المدير العام
الثلاثاء سبتمبر 15, 2009 4:36 pm من طرف المدير العام

» مساجد شيدها أفراد بشندي
الثلاثاء سبتمبر 15, 2009 12:26 pm من طرف الرشيدي1

» قصة إسلام فتاة يهودية..
الإثنين سبتمبر 14, 2009 1:28 pm من طرف الرشيدي1

» فصـــــــــول ... من تاريخ مدينـة شنـــــــدى
الأحد سبتمبر 13, 2009 9:49 pm من طرف الشريف

» أحزان آل فضل الله ( سيدية وحاج عمر )
السبت سبتمبر 12, 2009 9:33 pm من طرف سيف

» الكمبيوتر في المصالح الحكومية
السبت سبتمبر 12, 2009 12:48 am من طرف بت شندي

» مرحبا صلاح حسن عطا المنان
الجمعة سبتمبر 11, 2009 11:42 pm من طرف ودشندي

» أحزان آل محمود وآل سيد ارباب
الجمعة سبتمبر 11, 2009 9:28 pm من طرف ودشندي


شاطر | 
 

 عرس لبزين الجزء التاسع

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ogeelosman
شنداوي ذهبي
شنداوي ذهبي
avatar


مُساهمةموضوع: عرس لبزين الجزء التاسع   السبت يوليو 18, 2009 6:58 pm

ذلك في ( الفراش ) يستقبلون المعزين ، ويديرون عليهم فناجين القهوة المرة ، إذا فاض النيل أو أنهم سيل فهم الذين يحفرون المجاري ، ويقيمون التروس ، ويطوفون على الحي ليلا وفي أيديهم المصابيح يتفقدون أحوال الناس ، ويحصرون التلف الذي أحدثه الفيضان أو السيل . إذا قيل أن امرأة أو بنتا نظرت نظرة فاجرة إلى أحد ، فهم الذين يكلمونها وأحيانا يضربونها ، لا يعنيهم بنت من تكون . إذا علموا أن غريبا حام حول الحي حول المغيب فهم الذين يوقفونه عند حده . إذا جاء العمدة لجمع العوائد فهم الذين يتصدون له ، ويقولون هذا كثير على فلان ، وهذا معقول وهذا غير معقول . إذا ألم بالبلد أحد رسل الحكومة ( وهم لا يأتون إلا لماما ) فهم الذين يستقبلونه ويضيفونه ، ويذبحون له الشاة أو الخروف ، وفي الصباح يناقشونه الحساب ، قبل أن يقابل أحدا من أهل البلد ، والآن وقد قامت في البلد مدارس ، ومستشفى ، ومشروع زراعي ، فهم المتعهدون . وهم المشرفون ، وهم اللجنة المسؤولة عن كل شيء كان الإمام لا يحبهم ولكنه كان يعلم أنه سجين في قبضتهم ، إذا أنهم هم الذين كانوا يدفعون له مرتبه آخر كل شهر ، يجمعونه من أهل الحي ، كل موظف حكومة يحل بالبلد ، وكل من له حاجة يريد أن يقضيها ، سرعان ما يكتشف هذا الفريق فلا تنجح له مهمة أو يتم له عمل إلا إذا تفاهم معهم . لكنهم كانوا ، ككل صاحب سلطان ونفوذ لا يظهرون نزعاتهم الشخصية ( إلا في مجالسهم الخاصة أمام متجر سعيد ) ، الإمام مثلا كانوا يعتبرونه شرا لا بد منه فيحبسون ألسنتهم عن ذمه ما استطاعوا ، ويقومون " بالواجب والمجاملة " كما يقول محجوب . لم يكونوا يصلون ، ولكن واحدا منهم على الأقل كان يحضر الصلاة مرة في الشهر ، إما الظهر أو العشاء في الغالب فالفجر لا طاقة لهم به - ويكون غرض الزيارة في الواقع شيئا غير الاستماع لعظة الإمام حينئذ يعطون الإمام مرتبه ويتفقدون بناء المسجد إذا كان يحتاج إلى إصلاح . 
وكان الزين فريقا قائما بذاته ، كان يقضي أعظم أوقاته مع شلة محجوب ، بل أنه كان في الواقع إحدى المسؤوليات الكبيرة الملقاة على عاقتهم كانوا يحرصون على إبعاده عن المشاكل ، وإذا وقع في ورطة أخرجوه منها ، كانوا يعلمون عنه أكثر مما تعلم أمه ، يشملونه بعنايتهم وترعاه عيونهم من بعيد . وكانوا يحبونه ويحبهم . 
لكن الزين في موضوع الإمام كان معسكرا قائما بذاته ، يعامله بفظاظة ، وإذا قابله قادما من بعيد ترك له الطريق ، ولعل الإمام كان الشخص الوحيد الذي يكرهه الزين ، كان مجرد وجوده في مجلس يكفي لإثارته . فيسب ويصرخ ويتعكر مزاجه ويتحمل الإمام في وقار هيجان الزين ، ويقول أحيانا أن الناس أفسدوه بمعاملتهم له كأنه شخص شاذ وإن كون الزين ولي صالح حديث خرافة ، وأنه لو ربي تربية حسنة لنشأ عاديا كبقية الناس ، لكن من يدري ، لعله هو الآخر أحس بقلب في صدره حين حدجه الزين بإحدى نظراته ، فكل أحد يعلم أن الزين أثير عند الحنين ، والحنين ولي صالح وهو لا يصادق أحدا إلا إذا أحس فيه قبسا من نور . 
إلا أن الأمور اختلطت اختلاطا غير يسير في ( عام الحنين ) فإن ( خيانة ) سيف الدين ، أو ( توبته ) ( حسب المعسكر الذي أنت فيه ) ، أضعف فريقا وقوى فريقا . كان سيف الدين بطل الواحة وفارسها وزعيمها فلما تحول إلى معسكر الأتقياء العقلاء سرى الرعب في قلوب أصدقائه القدامى . كان من ناحية وارثا . فكان هو الذي يدفع ثمن الشراب في غالب الأحيان . وكان ستارا مفيدا يختفون وراءه في مجونهم ، إذ كانت البلد مشغولة به عنهم ، وكان بعضهم يرى فيه رمزا حقيقا لروح الانطلاق والتمرد . وفجأة انهدت الأرض تحت أرجلهم ، ثم أن سيف الدين استغل معرفته بخباياهم ، فأصبح أخطر خصم لهم . واشتد ساعد الإمام بسيف الدين . كانت الواحة دائما شغلة الشاغل ، وتقوم في نظره رمزا للفساد والشر ، ونادرا ما كانت تخلو خطبة من خطبه من ذكرها . والآن وقد عاد سيف الدين إلى جادة الصواب ، فقد زادت خطب الإمام قسوة ، وزادت حملته قوة ، وأصبح سيف الدين المثل الذي يضربه كل مرة على أن الخير ينتصر في النهاية . لم يحفل الإمام بأن الحنين ، وهو يمثل الجانب الخفي في عالم الروحانيات ( وهو جانب لا يعترف به الإمام ) كان هو السبب المباشر في توبة سيف الدين . معكسر ( الوسط ) ، جماعة محجوب لم يتأثر كثيرا ، فهم يعتبرون الواحة ، كالإمام سواء بسواء شرا لا بد منه ، ولم يكونوا يأبهون كثيرا إلى أن بعض شبان البلد يسكرون ، ما دام ذلك لا يؤثر على سيرة الحياة الطبيعي ، لا يتدخلون إلا إذا سمعوا أن شابا سكرانا تهجم على أنثى أو رجل من أهل الحي ، حينئذ يلجأون إلى أساليبهم الخاصة ، التي تختلف عن أساليب الإمام ، وفي تأييدهم لبقية الناس ، في محاولة تهديم الواحة ، لم يكونوا ينظرون إلى عملهم كما ينظر له الإمام محاولة لتغليب الخير على الشر . لا بل لأن زوال الواحة سيغنيهم عن متاعب عملية ، لا حاجة لهم فيها . المهم أن الإمام فرح بسيف الدين فرحا عظيما ، أصبح يذكره في خطبه ، يتكلم وكأنه يتحدث إليه شخصيا ، تراه خارجا داخلا معه . وقال أحمد إسماعيل لمحجوب مرة وهو يرى سيف الدين والإمام يمشيان معا ذراعا في ذراع : ( ود البدوي من الخدم للإمام ) . 
وكان للإمام رأي في أمر زواج الزين من نعمة بنت الحاج إبراهيم . 
ودخل محجوب دكان سعيد ، ووضع قطعة نقد على الطاولة فأخذها سعيد في صمت وانزل من الرف علبة سجاير بحاري ، ووضعها في يد محجوب ومعها الباقي قطع معدنية صغيرة ، أشعل محجوب سيجارة شدة منها نفسين أو ثلاثة ثم رفع وجهه إلى السماء وتمعن عليها دون إحساس ، كأنه قطعة أرض رملية لا تصلح للزراعة ، وقال فتور : " الثريا طلعت . وقت زراعة المريق " وظل سعيد مشغولا بتفريغ 
علب من صناديق ووضعها على الرف بعد ذلك تحرك محجوب وجلس قبالة الدكان ، ليس على الكنبة ولكن على الرمل مكانهم المفضل ، حيث ضوء المصباح يمسهم بطرف لسانه . فإذا ماجوا في ضحكهم أحيانا تراقص الضوء والظل على رؤوسهم ، فكأنهم غرقى في بحر يغطسون ويطفون ، بعد ذلك جاء أحمد إسماعيل يجرجر رجلية كعادته ، واستلقى بظهره على الرمل قريبا من محجوب دون أن يقول شيئا ، ثم جاء عبد الحفيظ وحمد ود الريس ، وكانا يضحكان لم يسلما على صديقهما ، وهذان لم يسألاهما عن سر ضحكهما ذلك شيء آخر في تلك الفئة . كانوا يعلمون ، بطريقة ما ، ما يدور في ذهن كل منهم دون سؤال ، وقال محجوب بعد أن بصق على الأرض : " أنتو لسع في حكايات سعيد البوم " ؟ كان أحمد إسماعيل قد انقلب على بطنه فقال وكأنه يحدث الرمل " " لازم المره عاوزه تطلقه " . وقال عبد الحفيظ في مرح ، أن زوجة سعيد البوم جاءته في الحقل وقالت له وهي تبكي أنها تريد أن تطلق من سعيد . ولما سألها عن السبب قالت له أن سعيد كلمها كلاما قاسيا في الليلة الماضية وقال لها امرأة " جيفة " - هكذا لأنها لا تتعطر ولا تنزين كبقية النساء . ولما قارعته الكلام ، صفعها على وجهها وقال لها : " امشي اخدي دروس من بنات الناظر " . وكان الطاهر الرواسي قد وصل أثناء ذلك وجلس في هدوء في المكان والذي لا يصله النور من بقعة الرمل . ضحك وقال : " المسنوح يمكن قايل للناظر بيعرس له واحده من بناته " . وقال عبد الحفيظ أنه طيب خاطر المرأة ودورها إلى بيتها وقال لها أنه سيجيئهم ليكلم سعيد وفعلا غدا إليهما وقت الظهيرة . لكنه تريث عند باب الدار ، فقد وجده مغلقا ، وسمع داخله ضحكات سعيد وزوجته ، ضحكات هنيئة منشرحة ، وسمع سعيد يقول لزوجته ، وكأنه يعض أذنها : " ابكي يا خيتي ابكي " . وضحكوا كلهم : كل واحد منهم على طريقته : أحمد إسماعيل يكركر بضحك يزمجر بين بطنه وصدره . ومحجوب يضحك في فمه ويحدث طقطقة بلسانه ، وعبد الحفيظ يضحك كالطفل . وحمد ود الريس يضحك بجسمه كله ، وخاصة رجلية والطاهر الرواسي يمسك رأسه بجماع يديه حين يضحك ، وكان سعيد في دكانه ، فضحك ضحكته الخشنة التي تشبه صوت المنشار في الخشب ، وقال محجوب : " المسنوح كيفن قدر في الحردا ؟ " . 
واستمر حديثهم هكذا حديث منقطع تتخلله فترات صمت . ولم يكن صمتهم ثغرات في الحديث بقدر ما كان امتدادا له ، يقول أحدهم جملة مبتورة : " ... ما عنده فهم " ويقول الآخر : " ... الفاضي يعمل قاضي " . ويضيف الآخر : " ... زمان قلنا لكم طلعوه من اللجنة قلتولا " . ويقول الآخر : " ... بإذن الله دي آخر سنة ليه " . ولا يدري الغريب عنهم عمن يتكلمون . لكن ذلك شأنهم ، يتحدثون وكأنهم يفكرون جهارا ، وكأن عقولهم تتحرك في تناسق ، وكأنهم بشكل أو بآخر عقل كبير واحد يمضي الحديث رتيبا مثل هذا ، ثم يذكر أحدهم عرضا جميلة أو حادثة تثير خيالهم جميعا في وقت واحد ، وفجأة تسرى فيهم الحياة فكأنهم كومة قش أشعلت فيها النار ، يستوي جالسا الذي كان راقدا على ظهره ، ويضم الآخر ذراعيه على ركبتيه ويقترب الذي كان جالسا بعيد إلا . ويخرج سعيد من دكانه ، يقتربون بعضهم من بعض حينئذ . كأنهم يتحركون نحو تلك النقطة ، ذلك الشيء في الوسط الذي يسعون إليه جميعا يميل محجوب إلى الإمام ، وتنغرس يدا أحمد إسماعيل في الرمل ، ويضغط ود الريس بيديه على رقبته . هذه هي اللحظة التي تلمحهم فيها ، بين النور والظلام ، وكأنهم غرقى في بحر ، وأحيانا يحتدون في كلامهم ، يتشاجرون ، تخرج الكلمات من أفواههم كأنما قطع من الصخر ، تتقاطع جملهم ، يتحدثون في آن واحد ، ترتفع أصواتهم ، في مثل هذه الحالات يظن الغريب عنهم أنهم غلاظ الطبع ، لهذا تختلف الآراء عنهم ، حسب اللحظات التي يراهم فيها الناس ، بعض أهل البلد يعتبرونهم صامتين قليلي الكلام ، لأنهم يصادفونهم في إحدى تلك الحالات ، حين يقف حديثهم عند " آ " و " أو " و " لا " و " نعم " . وبعض الناس يقولون عنهم أنهم " ضحاكون " كالأطفال ، لأنهم صادف أن وجدوهم في إحدى حالات غرتهم ، ويحلف موسى البصير أنه زامل محجوب إلى السوق - مسافة ساعتين بالحمار - فلم يقل له كلمة واحدة . كان الناس يبتعدون عن مجالسهم ، لأنهم حينئذ يحسون إحساس الغريب ، وكانوا هم يفضلون ألا يكون بينهم غريب ، كانوا كأنهم توائم ، ولكن إذا عاشرتهم مدة تدرك الاختلافات التي تجعل كلا منهم فردا قائما بذاته . 
أحمد إسماعيل بحكم سنة ، كان أميلهم إلى المرح ولم يكن يبالي إذا انتشى بالخمر في المناسك ، وكان أحسنهم رقصا في الأعراس وعبد الحفيظ كان أكثرهم مجاملة للناس الذين لا يفكرون مثل تفكير " العصابة " 

_________________
[b]يا ايها الوتر
اعزف علي قيثارتي
فوق قلبي تقاسيم الحب
اعزف...و ان طال السهر
فلن يتزحزح الوتر[/b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
????
زائر



مُساهمةموضوع: رد: عرس لبزين الجزء التاسع   السبت يوليو 18, 2009 7:54 pm

جميييييييييييييييييييل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
عرس لبزين الجزء التاسع
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شندي الأصالة والتاريخ والجمال :: منتديات الآداب والفنون :: منتدي القصص والحكايات والروايات-
انتقل الى: