شندي الأصالة والتاريخ والجمال

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا أو التسجيل إن لم تكن عضو وترغب في الانضمام إلي أسرة منتدي شندي وهو منتدي خاص بشندي الكبري المدينة وما جاورها من قري في أرضنا الطيبة، فيرجى التكرم بزيارة منتدي القوانين واللوائح. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه فالمنتدي مفتوح للجميع سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

شندي الأصالة والتاريخ والجمال

منتديات شندي الكُبرى - متلقي أبناء شندي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  مكتبة الصورمكتبة الصور  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  منتدي أبناء كبوشيةمنتدي أبناء كبوشية  
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» الرابط الجديد لمنتدي شندي أونلاين (شنداويات)
السبت سبتمبر 19, 2009 7:02 am من طرف أبوبكر الرازي

» هام لكل الاعضاء الرجاء تثبيت الموضوع الاخ المدير العام
الثلاثاء سبتمبر 15, 2009 4:36 pm من طرف المدير العام

» مساجد شيدها أفراد بشندي
الثلاثاء سبتمبر 15, 2009 12:26 pm من طرف الرشيدي1

» قصة إسلام فتاة يهودية..
الإثنين سبتمبر 14, 2009 1:28 pm من طرف الرشيدي1

» فصـــــــــول ... من تاريخ مدينـة شنـــــــدى
الأحد سبتمبر 13, 2009 9:49 pm من طرف الشريف

» أحزان آل فضل الله ( سيدية وحاج عمر )
السبت سبتمبر 12, 2009 9:33 pm من طرف سيف

» الكمبيوتر في المصالح الحكومية
السبت سبتمبر 12, 2009 12:48 am من طرف بت شندي

» مرحبا صلاح حسن عطا المنان
الجمعة سبتمبر 11, 2009 11:42 pm من طرف ودشندي

» أحزان آل محمود وآل سيد ارباب
الجمعة سبتمبر 11, 2009 9:28 pm من طرف ودشندي


شاطر | 
 

 عرس الزين الجزء العاشر

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ogeelosman
شنداوي ذهبي
شنداوي ذهبي
avatar


مُساهمةموضوع: عرس الزين الجزء العاشر   السبت يوليو 18, 2009 6:59 pm

، كما كانوا يسمون أنفسهم ويسميهم الناس ، كان هو الذي ينبههم إلى أن ابن فلان تزوج ، وفلانا مات أبوه ، وفلانا عاد من السفر ( من سكان الأحياء البعيدة عن حيهم ) فيذهبون جماعة في الغالب للتهنئة أو للتعزية ، وكان أحيانا يذهب للمسجد للصلاة ويحاول ألا يقول لهم ، وكان الطاهر الرواسي أقربهم إلى الغضب وأسرعهم إلى إمساك عصاه ، أو سحب سكينة في أوقات " الزنقة " ، وكان سعيد أحسنهم في محاجبة الحكام ، يسمونه " القانون " . وكان حمد ود الريس ذا أذن حساسة لأخبار الفضائح يجمعها من أطراف البلد ، من الأحياء البعيدة . ويلقيها عليهم في أوقات معينة في مجالسهم . 
وكانوا يندبونه في الغالب لمعالجة مشاكل النسوان في البلد . وكان محجوب أعمقهم وأنضجهم . كان مثل الصخرة المدفونة تحت الرمل . تصطدم بها إذا عمقت في حفرك . وكانت صلابته تظهر في الأزمات الحقيقة : حينئذ يصير " ريس المركب " ، يأمر وهم ينفذون . جاءهم مرة مفتش جديد للمركز اجتمعوا به مرة ومرتين . تحدثوا إليه ، وتناقشوا معه . ثم قرروا فيما بينهم أنه غير صالح . وبعد شهر تأزمت الأمور ، فقد قال المفتش لبعض الناس أن " عصابة محجوب " تسيطر على كل شيء في البلد : فهم أعضاء في لجنة المستشفى ، ولجان المدارس ، وهم وحدهم لجنة المشروع الزراعي ووصل إليهم أن المفتش قال : " ما فيش في البلد رجال غير الجماعة دول ؟ " لما تشاوروا في الأمر بينهم ، كانوا أميل إلى الرضوخ للمر الواقع ، وبعضهم عرض أن يستقيل من عضوية اللجان التي هو فيها ، ولكن محجوب قال : " ما في إنسان يتحرك من مكانه " ثم لم يلبث المفتش غير شهر آخر حتى نقل كيف تم ذلك ؟ لمحجوب أساليبه الخاصة . في الحالات القصوى . 
كانوا يضحكون ، حين سمعوا الزين يشتم بأعلى صوته : " الراجل الباطل ، الحمار الدكر " . ووصل عندهم . فوقف برهة فوقهم. ساقاه منفرجتان ، ويداه على خصره كان نصفه الأعلى كله في الضوء ولاحظوا أن عينيه محمرتان أكثر من إحمرارهما الطبيعي قال الطاهر الرواسي : " واقف فوقنا مالك داير تشرب دمنا ؟ يا تقعد يا تغور " . وقال أحمد إسماعيل : " لازم الزين سكران الليلة " . وقال عبد الحفيظ : " اقعد خد لك نفس " . وقال حمد ود الريس : " قالوا الليلة كت في حوش العمدة . شن مشيث تكوس ؟ البث وعرسوها ، تاني شن داير ؟ " وأمسك الزين السيجاره من عبد الحفيظ وجلس صامتا وأخذ ينفخ فيها بغيظ . ضحك الطاهر الرواسي وقال له : " مو كيدي يا مرمد . عامل نفسك فنجري ومتعلهم السيجارة ماك عارف تشريها جرها لي ورا ، أي كدي .. زي كأنك تمص فيها " ونجح الزين في جذب الدخان إلى فمه فلفث منه غمامة كبيرة ، وقفت ساكنه برهة ثم ذابت في خيوط دقيقة ، بعضها نجا نحو الضوء والآخر اختلط مع سواد الليل في الجانب المظلم وجاء بدوي من عرب القوز يقصد الدكان ونص رطل شاي " . وقال أحمد إسماعيل : " العرب ديل كل قروشين مودرنها في السكر والشاي " . وهنا صاح الزين بسعيد : " خلي المره تعمل شاي مضبوط باللبن . يكون مضبوط " . ثم نادى من شباك يصل بين المتجر والدار خلفه : " اعملوا قوام شاي ثقيل باللبن للزعيم " وانتعش الزين . فقال برمح : " أنا راجل راجل في البلد دي ولا لا ؟ " فقال له الطاهر : " طبعا " . " طيب ليه الحمار الدكر ويروح لي عمي ويقول له الزين مش راجل بتاع عرس ؟ " وقال محجوب : " الداهي بقي افرنجي . وين عرفت الفصاحة دي ؟ مش راجل بتاع عرس ؟ " وقال ود الريس : " الإمام غاير منك . داير المره لي رقبته " . 
فقال الزين :" بت عمي ولا لا ؟ يروح يشوف له بت عم " . 
قال له محجوب بحزم : " العقد يوم الخميس الجايي : يعد دا ما فيش طرطشة ورقيص وكلام فاضي . سمعت ولا لا ؟ " . 
سكت الزين : 
وسأله الطاهر الرواسي : " منو القال لك ؟ " فقال الزين " هي نفسها كلمتني " . 
كان محجوب ممدا رجليه على الرمل ، متكئا على ذراعيه فلما سمع هذا ، تشنج جسمه كأن أحدا قرصه ، واستوى جالسا : " هي بنفسها كلمتك ؟ " 
" اي . جاتني الصباح بدري في بيتنا . وقالت لي قدام مي : يوم الخميس يعقدوا لك على . أنا و أنت نبقي راجل ومره نسكن سوا . ونعيش سوا " . 
وارتفع صوت محجوب من فرط حماسته . وقال في إعجاب ليس له حد . " على باليمين مره تملأ العين طلاق . بت ما ليها أخت " . وجاء سعيد يحمل الشاي فقال له محجوب : " سمعت الكلام دا ؟ البت مشت كلمته بنفسها " . فقال سعيد : " بت عنيدة رأسها قوي ربنا يستر " صمت الباقون برهة ولكن محجوب ضرب فخذه براحة يده عدة مرات وقال هو يتلفت يمينا وشمالا بحماسة وانفعال : " يمين الزين ماش يعرس له بتا تمشيه فوق العجين ما يلخبطه " . 
وشرب الزين الشاي في صخب كعادته ، يمص الشاي مصا له زئير وفجأة وضع الكوب من يده ثم ضحك وقال في سرور : " الحنين قال في قدامكن كلكم : باكر تعرس أحسن بت في البلد " . ثم انفجر بزغرودة عظيمة كزغاريد النساء في العرس ، وصاح بأعلى صوته :" أروك يا ناس الغريق يا أهل البلد ، الزين مكتول . كتلته نعمة بنت الحاج إبراهيم " وصمت بعد ذلك فلم يفه بكلمة . 
ولم يلبثوا أن سمعوا صوت سيف الدين ( انتصارا آخر للإمام ) يؤذن لصلاة العشاء فسرت فيهم حركة خفيفة جدا . تنحنح محجوب وحرك أحمد إسماعيل أصابع قدمه بطريقة لا شعورية ، وتنهد عبد الحفيظ ، ومال الطاهر الرواسي إلى الوراء قليلا ، قال سعيد : " أشهد ألا ه إلا الله " وراء المؤذن بصوت خافت ، ونفخ حمد ود الريس في رمل لا وجود له من يده ولما انتهى الآذان وسمعوا صوت الإمام ينادي في صحن المسجد : " الصلاة الصلاة " قام كل واحد منهم إلى بيته ليحضر عشاءه وكما يصلي الناس جماعة في المسجد ، سيتعشون هم مجتمعين جالسين في دائرة حول صحون الطعام ، يرف عليهم ضوء المصباح الكبير المعلق في متجر سعيد . يأكلون بنهم ، شأن الرجال الذين تعرق جباههم من الجهد سحابة يومهم ، يأكلون الدجاج المحمر والملوخية بالمرق . والبامية المصنوعة في الطاجن في كل ليلة يذبح أحدهم إما شاة صغيرة وإما حملا . ويغدو عليهم أطفالهم بمزيد من الأكل ينزل الصحن مليئا وما يلبث أن يرتد فارغا هذا الوقت من الليل هو قمة يومهم : لمثل هذا تعمل زوجاتهم من طلوع الشمس إلى غروبها . يأتيهم المرق في صحون عميقة واللحم المحمر في صحون بيضاوية واسعة يأكلون الأرز وخبزا سميكا من القمح ، وفطائر رقيقة تصنع على صاجات ملساء من الحديد ، يأكلون السمك واللحم والخصار ، والبصل والفجل لا يبالون ماذا يأكلون . حينئذ تتوتر عضلاتهم ، ويصبح حديثهم حادا مبتورا ، يتحدثون وأفواههم ملأى . ويأكلون في صخب . تسمع صرير أسنانهم وهي تمضغ الطعام . وإذا شربوا قرقرت حلوقهم بالماء يتكرعون بأصوات عالية ويمصمصون بشفاههم . وحين ترتد الأواني فارغة ، يؤتى بالشاي ، فيملأون أكوابهم ، ويشعل كل واحد منهم سيجارة ، ويمد رجليه ويسترخي في جلسته . يكون الناس قد فرغوا من صلاة العشاء يتحدثون في هدوء وقناعة ولعلهم حينئذ يشعرون ذلك الشعور الدافئ المطمئن . الذي يحسه المصلون وهم يقفون صفا خلف الإمام . كتفا بكتف ينظرون إلى نقطة بعيدة غامضة تلتقي عندها صلواتهم . في هذا الوقت تخف الحدة في عيني محجوب . 
وهما سارحتان في الخط الضئيل الباهت الذي ينتهي عند ضوء المصباح ويبدأ الظلام ؟ ) يعمق صمته وقتذاك ، وإذا سأله أحد أصدقائه فلا يسمع ولا يرد . هذا هو الوقت الذي يقول فيه ود الريس . فجأة جملة واحدة كأنها حجر يقع في بركة : " الله حي " ، ويميل أحمد إسماعيل برأسه قليلا ناحية النهر ، كأنه يستمع إلى صوت يأتيه من هناك . في مثل هذا الوقت أيضا يطقطق عبد الحفيظ أصابعه في صمت ، ويتنهد الطاهر الرواسي ملء صدره ويقول : " روح يا زمان وتعال يا زمان " . 
هل يحسون حينئذ أنهم يزدادون قربا من تلك النقطة ؟ أم تراهم يدركون أن النقطة الغامضة الصامته في الوسط ، أمر تنتهي الحياة ولا ينتهي إليها المرء ؟ 
" ايوى ... ايوى ... ايوى ... ايويا " . 
أول من زغردت أم الزين . 
كانت فرحة لأسباب عدة . فرحة فرح الأم الغريزي لزواج ابنها . تلك مرحلة حاسمة ، وكل أم تقول لابنها : " اشتهي أن أفرح بزواجك قبل أن أموت " . وكانت أم الزين تحس أن حياتها تنحدر للغروب . ثم إن الزين كان ابنها الوحيد . بل كان كل ما أنجبت ، ولم يكن كبقية الناس فخافت أن تموت ولا يجد من يرعاه . فهذا الزواج أراح بالها ، وزواج الزين مناسبة تسترد فيها هداياها لأهل البلد في زواج أبنائهم وبناتهم . وكان الناس أحيانا يتعجبون وهم يرونها تسارع بدفع ربع الجنيه ونصف الجنيه في الأعراس ، لأية غاية ؟ " هل تظن أنها سترده في عرس الزين ؟ فكان عرس الزين مناسبة قطعت ألسنة الشامتين والزين لن يتزوج امرأة من 

_________________
[b]يا ايها الوتر
اعزف علي قيثارتي
فوق قلبي تقاسيم الحب
اعزف...و ان طال السهر
فلن يتزحزح الوتر[/b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
????
زائر



مُساهمةموضوع: رد: عرس الزين الجزء العاشر   السبت يوليو 18, 2009 7:52 pm

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
عرس الزين الجزء العاشر
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شندي الأصالة والتاريخ والجمال :: منتديات الآداب والفنون :: منتدي القصص والحكايات والروايات-
انتقل الى: